هـو المنهج الذي يستمد آلياته النـقدية مــن نظــرية التحليل النفـــسي التي أسسها الطبيب النـمساوي سيغموند فرويد  فسر على ضوئها السلوك البشــري برده إلى منطقة اللاوعي  اللاشعور
إن منطقة اللاشعـور هي خزان لمجموعة مــن الرغبات المكـبوتة التي يمكن أن تشبع بكيفيات مختلفة فقد نحلم بهذه الرغبات في أحلام يقظة أو نوم ، وقد نجسدها من خلال مجموعة من الأعمال الإبداعية  شعر ، رسم موسيقى ، كما تطور المنهج النفسي عما كان عليه في البداية فصار يعتمد على مبادئ التحليل النفسي والسلوكي والتحصيل الإجتماعي حيث أصبحت الوضعية النقدية الراهنة تتحدى نظريات علم النفس التقليدية بتطبيق مفاهيم جديدة أكثر تقدمية والتي تأخذ التغييرات الاجتماعية كعوالم معالجة المشكلات النفسية. ويعتبر أساس هذه النظرية أن علم النفس التقليدي يركز على الفرد بدلا من حسبان العوامل والفروق الاجتماعية التي تؤثر على نفسية الأشخاص.


  إن الإهتمــــام بالعلاقــــة بــــين الأدب والمجتمــــع كــــان منــــذ القــــديم. والبحث في حقيقة العمل الأدبي يستلزم عدم إغفال العناصر المكونة لبنيته التي تتألف من عنصرين هما اللغوي والإجتماعي، ونظام اللغة فضاء غير محايد وغير خارج عن الإيديولوجيا وبذلك يكون النص الأدبي كيانا لغويا دالا لا يخرج عن الصراع الايديولوجي ومن هنا نقول بأن سوسيولوجيا النص الأدبي لم تنطلق من فراغ بل إعتمدت على الطروحات السوسيولوجية السابقة بداية بالنظرة الماركسية التي ترى في النص الأدبي انعكاس للواقع الإجتماعي ثم ما دخل على هذه النظرة من تعديل مع جورج لوكاش وبعده لوسيان غولدمان ثم باختين وصولا إلى بي ار زيما الذي بلور أفكار سابقيه فيما اصطلح عليه بـ "سوسيولوجيا النص الأدبي" التي تنطلق من البنية المجتمعية التي انتجته لكن من منظور سوسيولساني

ظل النقد لفترات تاريخية ممتدة عبر الزمن مهتما بالنص ومعطياته الخارجية من مرجعية وسياق تكويني فكان النص في إطار هذا النمط من التجربة السردية مجرد وثيقة إما نفسية أو اجتماعية أو تاريخية أو حتى مجرد رموز أسطورية وبهذا الشكل لم يبتعد النص عن السطحية ولم يتمكن من البوح بكل مكنوناته الجمالية والفنية لتأتي بعدها مرحلة البحوث اللسانية واللغوية التي جادت علينا وعلى النص بأن كانت الوسيلة والمسار الحقيقي لطرح إشكايات لغة النص وبنائه وأحيانا أخرى أدبيته أو حتى أسلوبيته، لكن المتميز في الأمر كله أن النقد في فتراته الزمني الأخيرة كشف عن وجه آخر من أوجه العناية والاهتمام بالنص ألا وهو الاهتمام بالمتلقي أي القارئ الذي يستقبل النص ويعيد قراءته من جديد عبر تاريخية دلالية متجددة ومتفاوتة تتولد فيها المعاني والدلالات وترفض أن تنقبض في عصر معين تحت أي ظرف من الظروف فنظرية التلقي  هي نمط من المقاربات النقدية المهتمة بالدور الفاعل للقراء في كشف خبايا النص وسبر أغوار الدلالة فيه

تعتبر الأسلوبية إحدى أهم الخطوات المنهجية التي مثلت مرحلة ما بعد البنيوية كان ظهورها لدى علماء الغرب بداية من النصف الثاني للقرن العشرين تهتم بالنص من ناحية الأسلوب وتفتش في كيفية صياغة النص متتبعة أهم المستويات الداخلية التي يقوم على أساسها بناء النص وتشكل معناه

عرف الأدب العربي عبر تاريخه العريق العديد من المراحل والمحطات التي ألقت بظلالها على شتى الأنواع والصنوف الإبداعية مولدة لنا أنواعا أدبية جديدة بعضها ممتد من التراث الإبداعي وبعضها الآخر مستحدث في فتراته وحقباته التاريخية.

لقد حضي الأدب والثقافة العربيين برصيد وافر من الأحداث والمعطيات التاريخية والاجتماعية والسياسية وحتى الاقتصادية والتي كان لها بالغ الأثر في صقل بعض الأشكال الأدبية وإعطائها رونقا وجمالية لا يختلف عليها اثنان، كما أن الأقلام العربية ومن بينها المغاربية والجزائرية قد جادت على الساحة الثقافية والإبداعية بمؤلفات شعرية وسردية بقيت خالدة وخلدت معها أصحابها والفترات التي انبثقت خلالها حاملة معها سمة المرحلة منددة بمزالقها ومطباتها مصورة لظروفها وملامحها وكذا ملاحم شعوبها...والعصر الحديث حمل في طياته الكثير من المفاجآت السارة فبعد عصور الخيبة والركود التي طالت شتى مجالات الحياة العربية من عصر المماليك إلى عصر الغزو العثماني، تمكن المفكرون والأدباء العرب من شق طريقهم بين صعوبات وعوائق الحياة في ظل ضعف اللغة العربية وغياب المدارس والمكتبات ودور العلم والنشر إلا أن رواد الأدب العربي أصروا على دفع المستعمر بالسلاح والقلم معا فتأسست مدارس واتجاهات وبرزت فنون وكتابات تطورت لاحقا في الحقبة المعاصرة لتكتمل الصورة الثقافية ويرتسم المشهد الفني بأحلى صوره مقدما لنا نماذج إبداعية غاية في الروعة والتألق .

ولعل أبرز ما تطور من أجناس أدبية في العصر الحديث وما بعده هو الشعر العربي والسرد بشقيه الروائي والقصصي وكذا النص الدرامي في صورته المسرحية، كما برز تقريبا لأول مرة المقال الصحفي وبعض أنماط الرسائل ذات الصبغة التكنولوجية ...ومن بين أهم الأسماء التي تخط ملامح المرحلة نازك الملائكة، بدر شاكر السياب، عبد الوهاب البياتي، أبو القاسم سعد الله ،أحلام مستغانمي ، كاتب ياسين ، مفدي زكرياء، نزار قباني ، نجيب محفوظ أدونيس سعيد يقطين عز الدين اسماعيل، طيب صالح خرفي أبو اليقضان.


clases espanol como lengua extranjera para los alumnos de 1 curso de frances se trata del presente de subjuntivo su  formacion y utilizacion